إنتاج
عيش الغراب
مقدمة
عيش الغراب هو فطر يستخدم في الغذاء منذ قدماء المصريين وقد أطلق
عليه أسماء كثيرة في مواطن تجميعه أو
إنتاجه (غذاء الملوك – غذاء النبلاء ) وهو يزرع في المناطق
المعتدلة من العالم وأصبح الآن يزرع في جميع الدول المتقدمة ومعظم الدول النامية وخاصة دول الشرق وتعتبر الولايات المتحدة
من أكبر الدول المنتجة له (350ألف طن /سنة ) ثم فرنسا
وهولندا وانجلترا وايطاليا ثم الصين واليابان وكوريا .
ويعتبر عيش الغراب من المحاصيل البستانية الهامة التي يزداد الطلب
العالمي عليها وأصبح الإنتاج العالمي منه
يزيد علي 4 مليون طن سنويا وحجم التعامل التجاري فيه أكثر من 15
مليار دولار.
في هذه المرحلة الحاسمة التي يمر بها العالم أجمع بصفة عامة والدول
النامية بصفة خاصة لمواجهة مشكلة الغذاء
حيث تزداد فيها حجم الفجوة الغذائية بسبب الزيادة السكانية فقد
أصبح الغذاء عنصر ضغط سياسي أمام طموح وآمال معظم الدول النامية حيث أصبحت الدول الغنية والأكثر تقدما هي المنتجة
والمصدرة للغذاء بينما الدول النامية الفقيرة والتي
في أشد الحاجة إليه هي المستوردة له .
ولما كان الغذاء يحتل هذه المكانة العظيمة فقد كان من الطبيعي تنوع
سبل البحث والتعامل معه لإنتاجه
زراعيا وحيوانيا وصناعيا والعمل علي حفظه وانتشاره . لذا عكف الباحثون في مجالات الزراعة والغذاء علي إيجاد
مصادر جديدة وغير تقليدية لإنتاج الغذاء وتوفيره خاصة إنتاج
البروتين . ففي أوربا ظهرت الحاجة لإيجاد مصادر غذائية جديدة خلال
الحرب العالمية الثانية فكان إنتاج البروتين الميكروبي وخاصة البروتين الفطري (بروتين المشروم أو فطريات عيش الغراب.
التعريف بعيش الغراب
ينتمى عيش الغراب إلى
المملكة النباتية إلا أنه يتميز بعدم إحتوائه على الكلوروفيل وبالتالى فهو لا يقوم
بعملية التمثيل الضوئى ولا يكون غذاءه بنفسه ولكن يعتمد فى غذاءه على تحليل
المخلفات العضوية الموجودة بالطبيعة، مترمماً، أو قد يهاجم بعض النباتات كالأشجار
الحية، متطفلاً، ليستخلص منها غذاؤه،، وقد تم حديثاً وضع الفطريات فى مملكة خاصة
بها تسمى مملكة الفطريات، ورغم أن عيش الغراب يتبع الكائنات الحية الدقيقة والتى
لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة فإن عيش الغراب يرى بأشكاله الجميلة يالعين المجردة
ويرجع ذلك إلى التركيب الخاص المميز لعيش الغراب وهو عبارة عن خيوط دقيقة متفرعة
تسمى الهيفات والتى تنمو على المادة العضوية وتفرز إنزيمات خاصة لتحللها وتقوم بامتصاصها
بما يشبه وظيفة الجذور فى النباتات الراقية ثم تتجمع تلك الهيفات مع بعضها مكونة
تركيباً معقداً كبير الحجم يشبه القبعة محمولة على ساق مركزياً أو جانبياً والتى
تعتبر الجسم الثمرى لعيش الغراب.
وهناك العديد من أنواع فطريات عيش الغراب في العالم والتي تنتج بصورة
برية ولكن هناك حوالي 15 نوع لهم صفة
الانتشار الكبير في جميع دول العالم وفي مصر يستخدم ثلاثة أنواع من
فطريات عيش الغراب في الزراعة وهو البوتون مشروم ويزرع في حوالي خمسة مزارع كبيرة تتركز في الشرقية والغربية والنوع
الثاني هو المشروم المحاري وهو يتميز بسهولة إنتاجه
ويحتاج إلي رأس مال بسيط كما أنه لا يحتاج
إلي درجات حرارة منخفضة فهو مناسب للمناخ
الدافئ والنوع الثالث يعرف باسم النوع الصيني
وهو تجود زراعته في الجو الحار .
أهم أنواع عيش الغراب التى تزرع على نطاق تجارى
1- الاجاريكس أو
البوتون، شامبنيون.
2- البلوروتس أو المحارى، أويستر، .
3- الفلاميولينا، مشروم الشتاء.
4- مشروم القش أو المشروم الصينى.
5- عيش الغراب الشيتاكى.
6- ليدى مشروم.
7- مشروم ناميكو.
الأهمية الغذائية
حيث يعتبر عيش الغراب من الأغذية عالية القيمة الغذائية لارتفاع محتواه من البروتين والفيتامينات والأملاح المعدنية خاصة أملاح الفسفور و
البوتاسيوم والكالسيوم و الماغنسيوم والصوديوم والحديد هذا بالإضافة إلي محتواه
من الأحماض الأمينية
المكونات الغذائية لعيش الغراب
|
المكونات
|
(%)
|
|
الرطوبة
|
90 %
|
|
البروتين
|
32 %
|
|
الدهون
|
2.5 %
|
|
الكربوهيدرات
|
65 %
|
|
الالياف
|
8 %
|
|
الرماد
|
7 %
|
|
الطاقة
|
350 سعر
|
|
الكلوسترول
|
صفر
|
|
الأملاح المعدنية
|
السلنيوم والجرامانيوم وهى عناصر مهمة
جداً فى الوقاية من بعض الأمراض الخطيرة
|
الأهمية الطبية
يحتوى عيش الغراب على
مواد فعالة ذات قيمة طبية مهمة للغاية لصحة الإنسان حيث أثبتت الأبحاث أن هذه
المواد تعمل على تنشيط الجهاز المناعى للجسم وتعمل كمضادات للأورام السرطانية
ومضادات للإلتهاب وخفض الكوليسترول وأمراض القلب والشرايين وضغط الدم وقد تم
استخلاص وفصل هذه المركبات وتجهيزها فى صورة أقراص وكبسولات وشراب ودهانات وأمبولات
للحقن فى دول عديدة أهمها الصين واليابان،
أثبتت التحاليل أن عيش الغراب
رغم أنه من المنابع الجيدة والقيّمة للبروتين والفيتامينات والأملاح، إلا أنه يعد
فقيراً في المواد الكربوهيدراتية مقارنة بالأنواع النباتية الأخرى كالحبوب
والبطاطا والبطاطس والتفاح، لأن هذه الكربوهيدرات لا تشكل سوى 3.5 إلى
5.2% من وزن الفطر، بينما تبلغ نسبة هذه الكربوهيدرات في القمح مثلاً 60 إلى 70%، مشيراً إلى أن الفطر يعد فقيراً كذلك في
محتواه من المواد الدهنية التي تتراوح بين 0.01 إلى 0.2%. إضافة إلى كل ذلك فإن
الفطر يحتوي على العديد من الانزيمات المهمة التي تساعد على عمليات الهضم وقد
أثبتت التحاليل أن عدد هذه الأنزيمات يصل إلى حوالي 24 إنزيماً، كما يحتوي على
مواد تعد من فاتحات الشهية وتحسين حالتها، وأكد أن هذه المكونات تجعل الفطر غذاءً
متكاملاً ولكن أهميته لا تعود إلى ذلك فقط بل تتعدى إلى اعتباره بمثابة الدواء،
لأن عيش الغراب نظراً لاحتوائه على مجموعة
فيتامينات «بي» فإنه يحمي
الجسم من التهابات الجلد والأغشية المخاطية والأمعاء والتي تنتج عند نقص هذا
الفيتامين في الجسم كما أن حمض الفوليك الموجود به يحمي الجسم من
فقر الدم أو الأنيميا. ووجود الكولين به يحمي
الجسم من تراكم المواد الدهنية ويمنع نزيف الكلى وتضخم الطحال الذي ينتج عن نقص
هذه المادة، بخلاف مواد يجري البحث عنها حول العالم في فطر عيش الغراب مضادة
للسرطان، وخصوصاً بعد فصل مضاد حيوي يدعي Neblarine الذي يستخدم في علاج الأورام السرطانية والوقاية منها.
وفي دراسة حديثة كشفت نتائجها من
أن تناول الأطعمة الغنية بالنحاس مثل فطر عيش الغراب يساعد على استعادة أداء القلب
الطبيعي في حالات الإصابة بتضخم القلب. كما نصحت الدراسة بزيادة تناول الأطعمة
الغنية بعنصر النحاس مثل السبانخ، السمسم، الباذنجان. كما أن بحثا آخر جرى في
الولايات المتحدة أشار إلى أن زيادة تناول الأطعمة منخفضة الطاقة مثل فطر عيش
الغراب تمنع الإصابة بالبدانة وتقوي الجهاز المناعي.
الأهمية البيئية
ترجع
أهمية تنمية عيش الغراب البيئية بقدرتها على إفراز إنزيمات لها القدرة على تحليل
مكونات البيئة المحيطة وتحويلها إلى مواد عضوية ذات تركيب أبسط حيث تستخدم جزء
منها فى النمو وتكوين الأجسام الثمرية والمواد العضوية المتبقية والتى تسمى بالدبال Humus يعاد استخدامها وتدويرها
لإخصاب البيئة الزراعية ( التربة ) وهذا دور
مهم جداً لإعادة تدوير المخلفات
تعتبر مشكلة تراكم
المخلفات من المشاكل الكبيرة فى وقتنا الحالى خصوصاً مع تزايد الإهتمام والوعى
البيئ، كما أن مشكلة توفير الغذاء الجيد من أهم المشاكل التى تواجه العالم خصوصاً
الدول النامية لهذا فإن هناك اهتمام كبير وإتجاه واسع نحو الإستفادة من تلك
المخلفات الزراعية، قش الأرز - الأتبان - الأحطاب - مصاصة القصب،،، وجميع مخلفات
الحقل السليلوزية، إلٍى جانب مخلفات التصنيع الغذائى والمتزايدة باستمرار فى تنمية
وإنتاج عيش الغراب.
هذا وتعتبر تنمية عيش
الغراب من المشاريع البيئية المتكاملة حيث يتم الاستفادة من المخلفات السابقة
الذكر والتى تقدر بأكثر من 37 مليون طن سنوياً فى مصر فى إنتاج غذاء جيد للإنسان
ذو قيمة غذائية مرتفعة إلى جانب استخدام المخلف بعد التنمية كأعلاف للحيوانات أو
كأسمدة عضوية ممتازة للتربة مما يسهم بشكل كبير فى حل مشكلة نقص الأعلاف والأسمدة
العضوية خصوصاً فى المناطق الزراعية والريفية حيث تتوافر جميع أدوات ومستلزمات
العملية الإنتاجية وحاجة تلك المجتمعات إلى تنمية اجتماعية وبيئية.
مدى
الحاجة إلي إقامة المشروع
1- يعتبر مشروع
إنتاج فطريات عيش الغراب من المشروعات الاستثمارية الناجحة وخاصة مشروعات التكثيف الزراعي إذ يبلغ إنتاج
المتر المربع من 15-20 كجم مما يجعله من أعلي معدلات
الإنتاج
2- يضمن دخلا
مناسبا سواء للشباب أو المستثمرين مع إيجاد فرص عمل جيدة أو الحد
من مشكلة البطالة
3-المساهمة في
الحد من الفجوة الغذائية خاصة المتعلقة
بالبروتين الحيواني وخصوصا مع ارتفاع
أسعار اللحوم فى الآونة الأخيرة وكذلك
انتشار أنفلونزا الطيور
4-يساهم أيضا في الحد من مشكلة
التلوث خاصة في الريف المصري وذلك عن طريق استخدام المخلفات الزراعية بالمشروع
5- يزيد من المردود الاقتصادي للاستثمار في هذا
المجال
6- الحد من
الأضرار التي تنتج من انتشار الآفات والقوارض نتيجة للتخلص من المخلفات بطرق سيئة .
وجدير بالذكر أن العديد
من دول العالم تستخدم مشروع إنتاج عيش الغراب كأحد المشاريع المهمة فى تنمية
المجتمعات الريفية ومكافحة الفقر وتوفير فرص عمل للشباب وربات البيوت، وقد تم
تبسيط طرق إنتاج عيش الغراب بشكل كبير مما يسمح لغير المتخصصين وكل أفراد المجتمع
فى ممارسة هذا النشاط خصوصاً تنمية الصنف المحارى والذى يمكن إنتاجه بتكلفة بسيطة.
الإنتاجيـة
لكل 1 كجم تقاوى+ 24 كجم بيئة، يعطى من 4 - 6 كجم ثمار
( الاسطوانة التى قطرها 25 - 30 سم وبطول 1.5 م ) مساحتها 0.5 م2
يتوزع الانتاج على ثلاث قطفات
القطفة الأولى: 1 - 1.5 كجم ثمار وتمثل حوالى (60%) من
الإنتاج
القطفة الثانية 25% من الإنتاج
القطفة الثالثة 15% من الإنتاج
خلال مدة
الدورة ( ثلاث شهور من بداية الزراعة) 45
يوم نمو خضرى، 45 يوم نمو ثمرى
أى أن المتر المربع يعطى من 8 - 12 كجم وهذه هى
الطريقة الإقتصادية للزراعة
هذا ويبلغ الإنتاج العالمى من عيش الغراب طبقاً
لآخر الإحصائيات المتاحة، حوالى 6.7 مليون طن من الأنواع المختلفة وتعتبر الصين
الشعبية أكبر دولة منتجة فى العالم حيث يصل إنتاجها إلى 83 %، من الإنتاج العالمى فى حين يبلغ إنتاج مصر
من المشروم إلى 1400 طن فى السنة فقط وهو رقم ضئيل وهو فى تزايد مستمر،
ويمثل عيش الغراب المحارى الذى يزرع بواسطة
الشباب وربات البيوت نصف كمية الإنتاج تقريباً فى مصر والنصف الآخر من النوع
الاجاريكس والذى ينتج فى مزارع متخصصة استثمارية مع العلم أنه لا توجد إحصائية
دقيقة عن الإنتاج فى مصر وجدير بالذكر أن كمية الإنتاج فى مصر لا تكفى الطلب
المتزايد على هذه السلعة فى السوق المصرى لزيادة الإقبال على استهلاكه يوماً بعد
آخر،
عيش الغراب المحاري
يعتبر
هذا النوع من فطريات عيش الغراب التي شهدت قفزة سريعة في مستوي إنتاجه
عالميا
حيث أنه كان يمثل نسبة 8% من الإنتاج العالمي عام 1986 وقفز في عام 1994 إلي
أن
أصبح يمثل نسبة 25% من الإنتاج العالمي وتنتشر زراعة هذا النوع لسهولة وبساطة
تكنولوجيا
إنتاجه مقارنة بالأنواع الأخرى من فطريات عيش الغراب . هذا النوع من فطريات عيش الغراب
المحارى والمعروف علميا باسم فطريات البلوروتس قد انتشر سريعا في مصر كأحد
المشروعات الصغيرة للشباب وربات البيوت وصغار المستثمرين وتتم زراعته في
الغرف المعلقة.
الخامات اللازمة لإقامة
مشروع
§
مخلفات نباتية (قش الأرز - الأتبان -
الأحطاب - مصاصة القصب،،، وجميع مخلفات الحقل السليلوزية، إلٍى جانب مخلفات
التصنيع الغذائى
§
تقاوي فطريات عيش الغراب
§
مبيدات فطرية ومطهرات
§
أكياس بولي ايثلين غير
منفذة للضوء
§
أطباق التعبئة من الفوم
§
ورق سوليفان للتغليف
§
تكاثر فطريات عيش الغراب :
أولاً : بالجراثيم وهى التى تتكون على الخياشيم أسفل القبعة وهى
تتكون بكميات كبيرة تصل إلى أكثر من نصف مليون جرثومة Spore وهى تحمل صفات الفطر كاملة وتحافظ على بقائه حيث أن بتجميع هذه الجراثيم ونثرها على
بيئة مناسبة فإنها تنمو وتكون الميسليوم ثم بتجزءة هذا النمو ووضعه على بيئة
مناسبة يمكن أن يتم تكوين الـ Spown والذى يعتبر هو البذور التى تزرع على الكومبوست أو البيئة المعقمة المجهزة
لإنتاج الثمار .
ثانياً : باستخدام زراعة الأنسجة حيث تختار ثمرة جيدة تحمل الصفات
الجيدة ويتم أخذ جزء من النسيج الداخلى فيها وتوضع على بيئة آجار مناسبة وعند
نموها يمكن تجزئتها فى مجموعة أخرى من الأنابيب ثم منها على بيئة الـ Spown وهى فى العادة حبوب الذرة مع
بعض الإضافات مثل الجير والردة والتى توزع فى زجاجات
أو أكياس بحجم نصف كيلو تقريباً وعند تمام نموها يتم نقلها على بيئة
الإنتاج سواء الأكياس الكبيرة أو الرفوف وهذه البيئة هى عبارة عن الـ Compost المناسب للفطر . ويتم ذلك بواسطة متخصصين حيث
يجب مراعاة نقاء السلالة ونظافتها من أى مصدر من مصادر
التلوث مثل البكتيريا أو الفطريات الأخرى .
والأسبون
Spown :
الأسبون الجيد عبارة عن التقاوى المستخدمة لزراعة عيش الغراب وهى
تقوم مقام البذور فى النباتات الراقية حيث أنه عبارة عن ميسليوم أبيض فاتح خالى
من الخيوط السميكة وخالى من الأمراض الفطرية وهو من سلالة معروفة بواسطة
متخصصين ويحافظ على السلالة باستمرار تجديدها من السلالة الأصلية أو بمزارع الأنسجة حيث
أن التجديد من الـ Spown على التوالى يحدث تدهور للسلالة
الإحتياجات
الأساسية لزراعة عيش الغراب
1- المكان المناسب :
يتم التنمية فى الظروف البسيطة فى مكان مغلق له باب جيد الإحكام
وشبابيك متابعة يوضع عليها سلك ناعم بحيث لا يسمح بمرور الحشرات وبحيث تكون أرضية
المكان صلبة سهلة التنظيف . ويتم تنظيف الأرضية والحوئط وتطهيرها بمادة مطهرة مثل
الفينيك قبل بداية الزراعة بيومين ولابد من التحكم فى الإضاءة بمصدر إضاءة مناسب ومصدر
للمياه وصرف جيد لتسهيل عملية التنظيف .
وتجدر الإشارة إلى أن إنتاج عيش الغراب بصورة كبيرة ومتخصصة أصبح
صناعة يمكن التحكم فى كل الظروف أوتوماتيكياً مثل الصوب أو العنابر المجهزة لهذا
الغرض بحيث يتم التحكم فى الإضاءة والرطوبة النسبية والتهوية طول فترة الخدمة
والإنتاج أوتوماتيكياً بأجهزة مزودة بنظام تحكم ذاتى .
2- التقاوى الجيدة :
يجب الحرص على الحصول على السلالة والتقاوى الجيدة من وزارة الزراعة
( معهد بحوث تكنولوجيا الأغذية ) حتى نضمن نقاء السلالة وأن يأخذها فى الدرجة
المناسبة للزراعة بحيث تكون متجانسة فى اللون أو خالية من أى ألوان غريبة حتى يضمن
المنتج خلوها من أى فطريات ملوثة أخرى وهذه البذور ( Spawn ) يمكن حفظها فى درجة 5 م ْ لمدة ثلاثة
شهور وهو جو التبريد العادى للثلاجة المنزلية
أولا ً: زراعة عيش الغراب المحارى Pleurotus Ostreatus
يعتبر عيش الغراب
البلورتس من الأصناف التى يسهل تربيتها وزراعتها بأسلوب مبسط
وعلى نطاق
واسع وذلك بإستخدام بيئات ذات تركيبات متعددة . ولهذا فهذه السلالة نظراً
لسهولة
إنتاجها يمكن أن تنتشر بسرعة وتساهم فى حل الفجوة الغذائية خاصة فى البروتين
للدول
النامية . ويمكن إنتاج وتنمية هذه السلالة معملياً على نشارة الخشب وكتل
الخشب
والفروع الناتجة من العمليات الزراعية بعد فرمها كما أن عملية إضافة قشور
وردّة الأرز
يمكن أن تحسن من إنتاجيته سواء الميسليوم ( الخيوط الفطرية ) أو
الأجزاء
الثمرية التى تستخدم فى التغذية . وهناك العديد من الدراسات على إستخدام
الحشائش
الجافة المفرومة مثل البوص البلدى بعد تجفيفة وطحنه وتبن القمح وقوالح
الذرة
ومصاصة القصب ويمكن إستخدام حبوب القمح والسرجم فى إنتاج الأسبون ( التقاوى)
عملية إعداد البيئة Composting :
توزن كل مكونات
البيئة تبعاً لأحسن التركيبات وأبسط هذه التركيبات هى :
قش الأرز أو تبن
القمح مقطع + 5 % ردة القمح + 5 % جير مطفئ حيث يضاف الماء إلي
القش
للترطيب ثم يضاف الردة والجير بالنسب السابقة مع التقليب الجيد ثم تجرى لها
المعاملة
الحرارية بواحدة من الطرق الآتية :
1- يتم التعبئة للخلطة السابقة فى
شكاير بلاستيك مجدول وتوضع فى برميل به 2 / 3 حجمه ماء لإجراء عملية البسترة على درجة 90
ْ م لمدة ساعتين حيث أن البسترة تتم حسابها لمدة ساعتين من بداية الغليان .
2- يمكن نقع القش أو المخلفات فى
الماء لمدة 8 - 10 ساعة تضاف لها الإضافات بالنسب السابقة ثم إجراء البسترة بالبخار
على درجة 100 ْ م لمدة 10 - 12 ساعة وتصلح مع الكميات الكبيرة من البيئة .
3- يمكن تعبئة المخلوط السابق فى
أكياس بلاستيك تتحمل درجات التعقيم فى الأتوكلاف على 121 ْ م لمدة 2 - 2.5 ساعة .
بعد عمل البيئة
يتم تركها فى مكان نظيف ( مكان الزراعة ) حتى تنخفض درجة حرارتها
إلى درجة
حرارة الغرفة والرطوبة تصل إلى 70 % تقريباً ( تترك حوالى 12 - 24 ساعة
لتصل إلى
هذه الدرجة ) - ويمكن إستخدامها خلال ثلاثة أيام وبعد ذلك تصبح غير صالحة
للزراعة
نظراً لنمو بعض الميكروبات والتى تعوق نمو عيش الغراب أثناء التربية .
o
وتتم عملية الملئ والحقن كالآتى ( طريقة
الزراعة
) :
o
يستخدم أكياس أبعادها 40 * 60 سم أو 50 * 70
سم حيث تملأ بالتبادل طبقة بيئة ثم طبقة خفيفة من التقاوى حتى تكون 4 - 5 طبقات - حيث أن الكيس 50 * 70
سم يحتوى فى النهاية6 كيلو بيئة ملقحة بحوالى ربع كيلو تقاوى .
o
تترك فترة التحضين حتى تكتسى البيئة باللون
الأبيض لون الميسيليوم ( فترة 15 - 21 يوم )
o
يمكن الزراعة بطريقة أخرى فى اسطوانات من
البلاستيك بإرتفاع حوالى 1.5 متر وقطر حوالى 25 - 30 سم حيث تستوعب الإسطوانة 24
كيلو بيئة + 1 كيلو بذور ومعبأ فى طبقات كما هو موضح فى مكان التربية مرتفعة عن
الأرض ويلاحظ أن فترة التحضين 15 - 21 يوم كما يلاحظ أن يكون الكيس نظيف وعدم وجود
فتحات فى الكيس حتى لا يحدث لها تلوث .
o
الزراعة فى صناديق البلاستيك المتراص رأسياً
حيث يمكن وضع من 6 - 8 صناديق فوق بعض رأسياً ثم يوضع فى كل صندوق البيئة بعد التعقيم أو البسترة
بإرتفاع 10 سم ثم تنثر طبقة من البذور ثم طبقة خفيفة من البيئة للتغطية حيث كل 6
صناديق تأخذ حوالى 12 كيلو بيئة ونصف كيلو بذور . ثم يلف كل 6 صناديق بكيس بلاستيك وذلك
لمنع التلوث وتوضع فى مكان التحضين مرتفعة عن الأرض حتى لا يحدث تلوث من الأرض أو
من الرطوبة والماء المرشوش على الأرض لزيادة الرطوبة النسبية . وتستمر فترة
التحضين من اسبوعين إلى ثلاثة أسابيع .
بعد عملية
التحضين سواء للأكياس أو الصناديق أو الإسطوانات ترص الأكياس على رفوف
أو حوامل
بلاستيك أو حديد حيث يكون إرتفاع الرف من 50 - 60 سم وعرض من 100 - 180 سم
بحيث تكون
المسافة بين الكيس والأخر حوالى 20 سم ، وفى حالة الصناديق ترص على شكل
حرف U أما فى حالة الإسطوانات فترص
مستندة ومائلة على الحوائط أو دعامات حديد أو بلاستيك فى الأماكن ذات المساحة الكبيرة
وبحيث تكون مرتفعة عن الأرض بحوالى 20 سم وبمسافة بين الإسطوانة والأخرى 20 - 25 سم .
o
بعد عملية التحضين التى يكون الفطر قد إنتشر
فيها فى كل البيئة تقريباً وظهر بلونه الأبيض المميز يتم فتح الأكياس المعبأه من أعلى ويتم عمل فتحات
جانبية
( تشريط )
لعمل فتحات وتكون الفتحات من 5 - 7 سم بعد ذلك تجرى عمليات الخدمة كالتالى :
الخدمة والتحكم فى جميع ظروف الإنتاج :
هناك العديد من
العوامل المهمة والمؤثرة بشدة على جودة وكمية الإنتاج وهى
التهوية
ودرجة الحرارة والرطوبة النسبية والإضاءة وبالنسبة لهذا الصنف ( البلوروتس ) فان أحسن ظروف التربية يمكن
تلخيصها فى الآتى :
1 - التهوية 1- 2 ساعة يومياً بفتح
الشبابيك أو إستخدام شفاط صغير
2 - الرى برشاشة يدوية على البيئة .
3 - الإضاءة من 4 - 6 ساعة بحيث تكون
ثلث الإضاءة العادية ويجب تجنب ضوء الشمس المباشر وإذا كانت التربية فى صوب تسمح
بمرور نسبة قليلة من الضوء مثل الثيران الذى يعطى ثلثى تظليل وثلث ضوء ( نفاذية حوالى 30
% من الضوء ) .
4 - ضبط درجة الحرارة ما بين 15 - 28
ْ م وهى متوفرة فى معظم أوقات السنة فى مصر مع العلم بأن درجة الحرارة المثلى حوالى 20
ْ م ويمكن التحكم فيها بوضع مكيف صحراوى حيث يخفض درجة الحرارة ويرفع الرطوبة .
5 - الرطوبة يمكن التحكم فيها برش
ماء عادى من الحنفية أو ماء سبق غلية فى الأماكن التى يكون مصدر المياة من الآبار أو
النيل مباشرة بإستخدام رشاشة يدوية كما يمكن سكب ماء فى الأرضيات لرفع الرطوبة
النسبية لتكون من 85 - 90 % فى الجو المحيط .
بعد 15 يوم من
عملية الخدمة يبدأ حصاد القطفة الأولى وتستمر عملية القطف 5 أيام
وذلك لأخذ
الثمار فى الحجم المناسب وتمثل هذه القطفة حوالى 60 % من الإنتاج الكلى
المتوقع .
وبعد حوالى 10 -
15 يوم من نهاية القطفة الأولى تبدأ القطفة الثانية وهى تمثل 25 % من الانتاج المتوقع مع استمرار
الخدمة كما سبق وبعد أسبوعين آخرين تؤخذ القطفة الثالثة وهى تمثل حوالى 15 % من الانتاج
المتوقع - وبذلك تكون المدة المتوقعةللدورة كاملة حوالى 90 يوم . يجب التحكم فى الحرارة بحيث تكون
20 - 22 ْ م ان أمكن طوال مدة الخدمة والقطف .
o
تجمع الثمار فى الحجم المناسب والمرغوب من
جموع المستهلكين .
طريقة القطف والتعبئة :
يتم القطف يدوياً
بتحريك الثمار يميناً ويساراً بحيث تنفصل بدون عمل تهتك للميسيليوم الموجود بالبيئة ويتم بعد ذلك
تجهيز الثمار بحيث تزال الأجزاء التى تكون داخل البيئة ثم تتم التعبئة للمستهلك طازجاً
فى أطباق فوم ويغطى ببلاستيك شفاف رقيق به بعض الثقوب ليظهر الثمار بشكل جيد
ولاتتكثف به قطرات الماء من البخار الناتج من التنفس ويمكن المحافظة على مظهر الثمار
الجيد وطزاجتها بحفظها فى الثلاجة على 5ْ م وهو جو الثلاجة المنزلية لمدة 5 - 7 أيام
حيث يعامل عيش الغراب معاملة الخضر الطازجة وذلك لاحتوائه على نسبة عالية من الرطوبة .
ويجب التخلص من
الثمار المعيبة من حيث اللون أو فقد الطزاجة أو الجافة الحروف
وشديدة
الرخاوة ( الطراوة ) .
إقتصاديـات الإنتـاج :
من
ناتج الخبرة فى كل الطرق السابقة للزراعة والإنتاج فإن الإنتاج المتوقع لكل 24 كيلو بيئة معقمة يضاف إليها واحد
كيلو بذور
( Spawn ) تنتج
ثمار طازجة 5 - 6 كيلو ثمار تمثل 20 - 25% من البيئة الأساسية . أى أن كل 96 كيلو بيئة
+ 4 كيلو بذور = 100 كيلو تنتج من 20 - 25 كيلو ثمار .
ثانياً
ً : زراعة
عيش الغراب الأجاريكس Agaricus biporus Cultivation
وهو المعروف
بالبوتون مشروم أو الشامبينيون وهو أشهر أصناف عيش الغراب وأشهاها
وأكثرها
قبولاً لدى جموع المستهلكين .
1- تجهيز الكمبوست Compost prepration :
يعتبر تجهيز الكومبوست
( مكونات البيئة مع الترطيب ) من أهم العمليات لهذا النوع
من عيش
الغراب حيث لابد من الخلط الجيد لمكونات الكومبوست والتقليب المستمر كل
ثلاثة أيام
وذلك لتهوية وتوزيع الميكروبات الطبيعية الموجودة على الخامات حيث يقوم
بعمل تحليل
جزئى للمكونات وتكون بروتين ميكروبى ذو قيمة غذائية عالية لعيش الغراب
ولذلك
فعملية التحكم فى هذه الظروف من أهم مايمكن ونسب الكومبوست كالتالى :
o
1طن قش أرز أو حطب ذرة أو تبن قمح مجزأ .
o
500 - 800 كجم زرق دواجن .
o
20 كجم يوريا 46% .
يتم الخلط الجيد
مع إضافة الماء للترطيب حيث يتم ذلك فى مكان ذو أرضية متماسكة ( خرسانة ) مثلاً ويتم تشكيله فى
صورة مرود بارتفاع 2/1 إلى 4/3 متر ثم تقلب بعد ثلاثة أيام ويضاف إليه 50 - 70 كجم جبس
زراعى للكمية السابقة مع التقليب الجيد كل ثلاثة أيام لفترة من أسبوعين إلى ثلاثة ( 6
مرات تقليب ) .
بعد إضافة الجبس
تكون المراود مشكلة بارتفاع 1.5 متر وعرض 1.5 متر وبأى طول حتى
يسهل
تقليبها كل ثلاثة أيام .
2- بسترة الكومبوست Compost pastrization :
بعد فترة الخلط
والتقليب السابقة يتم بسترة الكومبوست باستخدام البخار سواء من
غلاية
بخارية أو تجهيز براميل مزودة بمصدر حرارى وتجميع البخار بطريقة منظمة إلى
الكومبوست
بحيث يصل البخار إلى جميع أجزاء الكومبوست .
مدة البسترة 8
ساعات يومياً لمدة 7 أيام ويجب أن تصل الحرارة داخل أجزاء
الكومبوست
إلى 58 - 60ْ م لمدة 8 - 10 ساعات ثم تخفض درجة الحرارة إلى 50 - 55ْ م
طوال باقى
مدة البسترة .
وفى اليوم السابع
يترك الكومبوست ليبرد تدريجياً ويأخذ فى العادة فترة يومين ثم
يختبر
الكومبوست بأن يُشم بحيث لايظهر رائحة الآمونيا التى تضر بإنتاج عيش الغراب .
3- عملية الزراعة ( حقن الكومبوست)
تزرع البيئة
فى أكياس كما سبق فى صنف البلوروتس وتحقن بنفس الطريقة بالـ Spawn وتكون نسبة الحقن بالبذور
المستوردة 0.7 - 1% ( 1 كيلو أسبون لكل 100 كيلو كومبوست ) أما فى التقاوى المحلية تكون نسبة الحقن من
1 - 4 كيلو أسبون لكل 100 كيلو كومبوست .
وفى حالة الحقن
والتحضين على الأرفف يتم توزيع الأكياس المحقونة على الأرفف
. هذه الأرفف فى العادة تكون بعرض
حوالى 1.5 متر ويترك مسافة بين كل رف وآخر حوالى 60 سم حتى يمكن الخدمة بسهولة والمتر المربع
يأخذ 7 - 9 أكياس فى العادة والمسافة بين الرف والتالى 50 - 60 سم فى العادة وهى
مسافة مناسبة ( المسافة بين الرف والذى يليه فى الإرتفاع ) بحيث يكون هناك 4 - 5 رف .
ويمكن الزراعة
على الأرفف مباشرة وفى هذه الحالة يأخذ المتر المربع 85 - 100
كيلو
كومبوست ويكون ارتفاعه 25 سم ومتوسط إنتاجه 15 - 20 كيلو ثمار وفى كل الحالات
يتم جمع
المحصول فى صورة قطفات ( 3 - 6 قطفات ) بعد عملية التحضين التى تستمر من 15 - 21 يوم فى الأكياس المغلقة جيداً أو
التعبئة الموزعة على الرفوف مباشرة التى لابد أن تغطى بالبلاستيك طول مدة التحضين السابقة :
عملية
التغطية
Casing :
وفيها يتم تغطية
أسطح النمو فى الأكياس أو الرفوف بعد التحضين بطبقة تتكون من
البيتموس
والحجر الجيرى المطحون وقذ يضاف لها رمل أو طمى ويضاف له الماء ويعقم
بالفورمالين
لمدة 48 ساعة أو بالبخار من 4 - 6 ساعات ( 3 : 1 ) بيتموس : حجر جيرى
أو ( 4 : 2
: 1 ) بيتموس + حجر جيرى + رمل وبعد عملية التغطية تترك حتى ينمو عليها
الميسليوم
ويتم خربشتها بعد ظهور النمو عليها حيث يتم الخدمة باستمرار بالرش بالماء
للرى
والترطيب وأيضاً رش مياه فى الأرض لرفع الرطوبة النسبية التى يجب أن تكون فى
حدود 85 -
90
%
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق