الخميس، 23 أبريل 2020

مشاكل عيش الغراب


ملخص التقرير:ـ
تجربة قام بها مجموعة من الشباب من محافظة الشرقية علي زراعة عيش الغراب المحاري حيث تم تكوين جمعية لمنتجي عيش الغراب واجهتهم الكثير من المشاكل في الإنتاج والتسويق ولكن بحمد الله وبفضل التفكير الجماعي توصلنا لحلول بعض المشاكل وتوجد معوقات أخري لم يتم التغلب عليها.

الرسالة :
أولا :ـ أن يستفيد الشباب ومتخذي القرارمن هذه التجربة ويتجنبوا الوقوع في الأخطاء التي وقع فيها بعض المنتجين
ثانيا:ـ أن يستفيد نحن منتجي عيش الغراب من آراء السادة الباحثين وأصحاب المشروعات والسادة المسئولين الذين يهمهم أن تخلو مصر من التلوث البيئي .ـ
مقدمة:ـ
نحن مجموعة من الشباب زراعيين وتخصصات أخري جمعتهم دورة تدريبية عن زراعة عيش الغراب نظمتها ******** البحث العلمي والتكنولوجيا تحت إشراف كلية الزراعة جامعة الزقازيق وبعد انتهاء الدورة تم تكوين جمعية لمنتجي عيش الغراب.
ما هو عيش الغراب
هو أحد الفطريات الراقية كبيرة الحجم التي تكون ثمار بيضاء أو ملونة وقد تتبرقش مما يعطيها لونا جذابا يسر الناظرين وسمي عيش الغراب لأن الفلاحين كانوا يرون الغربان تأكل الفطر الذي يظهر بريا تحت الأشجار.
أهمية عيش الغراب

الأهمية البيئية:ـ
يزرع عيش الغراب المحاري(Oyster mushroom) علي المخلفات النباتية مثل قش الأرز وتبن القمح ومصاصة القصب وجريد النخل
الأهمية الاقتصادية:ـ
1ـ زيادة الدخل القومي حيث يعتبر عيش الغراب مشروع استثماري ناجح
2ـ توفير فرص عمل للشباب وتحسين دخل الموظفين وربات البيوت وأصحاب المعاشات.
3ـ سد الفجوة الغذائية من البروتين حيث يعتبر عيش الغراب بديل للحوم والدواجن وغذاء عضوي خالي من الأسمدة والمبيدات.
4ـ متبقيات عيش الغراب ( القش الناتج بعد انتهاء الدورة ) له استخدامات عديدة حيث يستخدم كعلف غير تقليدي للحيوانات المجترة حيث يحتوي علي نسبة بروتين 8.6% كما يستخدم كسماد عضوي للأراضي الزراعية ومن الممكن أن يتم الزراعة علي هذه المخلفات مباشرة.
الأهمية الطبية والغذائية :ـ
ثمار عيش الغراب ( المشروم) يحتوي علي بروتين سهل الهضم خالي من الكولسترول يحتوي علي حمض الفوليك والفيتامينات B , C, D, H, K كما يحتوي علي بعض الأملاح المعدنية مثل الكالسيوم والفسفور ويحتوي علي إنزيمات تساعد علي الهضم ويقوي جهاز المناعة ويحتوي علي مضادات حيوية كما يستخدم في الوقاية من العديد من الأمراض مثل السرطان ـ تصلب الشرايين ـ الأنيميا ـ النقرس ـ السكر ـ السمنة ـ الضعف العام ـ الأمراض النفسية .
الأهمية الاجتماعية:ـ
1ـ خلق مجتمع منتج من الشباب يثق في قدراته مؤمن بالعمل الحر والقدرة علي إثبات الذات
2ـ إعادة المجتمع المصري إلي مجتمع زراعي لأن زراعة عيش الغراب لا تحتاج إلي أرض وممكن لأي شخص أن يزرع عيش الغراب في مكان مغلق جيد التهوية.
فهل تستغل الموارد البشرية الموجودة بالمجتمع والمورد الطبيعي ( قش الأرز ) بهدف زيادة الدخل القومي ولذلك فإن إنتاج عيش الغراب يصلح لأن يكون مشروعا قوميا في مصر يجب أن يلقي الدعم الكافي وتشجيع الشباب عليه لأنه أحد المشروعات الصغيرة الجادة التي تساعد علي تنمية البيئة وتخدم أفراد المجتمع

الأصناف التجارية التي تزرع في مصر:
1ـ عيش الغراب المحاري (Oyster mushroom)
هو يشبه المحارة أو الزهرة ويمكن لأي شخص أن يزرعه بسهولة فهو ينمو علي قش الأرز ويتحمل الظروف البيئية المصرية
2ـ عيش الغراب الأجاريكس (Button mushroom)
المشروم الذي يشبه المظلة وينمو علي الكمبوست ويحتاج إلي خبرة وتكاليف مرتفعة وتكنولوجيا عالية وهو لا يتحمل أي تغيرات في درجات الحرارة وبالتالي فلا يزرعه إلا كبار المستثمرين
وبالتالي فالصنف الملائم للظروف البيئية المصرية هو عيش الغراب المحاري.
وفيما يلي خطوات زراعة عيش الغراب المحاري:ـ
1ـ لا بد من تجهيز بدروم أو حجرة مغلقة ذات فتحات تهوية مغطاة بسلك حتي لا يسمح بدخول الحشرات وأن تكون الحوائط والأرضيات ناعمة ( علي المحارة ) حتي يسهل تطهيرها بالفنيك أو السافلون قبل الزراعة وأن تكون أقصي درجة حرارة داخل الحجرة لا تتعدي 30 5م
2ـ شراء التقاوي من مصدر موثوق منه مثل كلية الزراعة أو معهد بحوث تكنولوجيا الأغذية التابع لمركز البحوث الزراعية
3ـ إحضار كميات من قش الأرز ويحتاج كل 1كجم تقاوي إلي 7كجم قش جاف ثم ينقع القش لمدة 12ساعة في ماء بارد
4ـ تعقيم القش ( البيئة ) أما عن طريق دفع البخار الساخن لمدة 6ساعات علي درجة حرارة 90 5م أو وضع القش في جوال في برميل به ماء مغلي ويترك 2ساعة أثناء الغليان.
5ـ بعد التعقيم يتم تصفية القش من الماء الزائد ويترك حتي يبرد وتكون نسبة الرطوبة 50% حتي إذا تم عصر القش لا يتساقط منه الماء ولكن تبتل الأيدي فقط.
6ـ يتم إحضار أكياس بلاستك شفافة مقاس 40 × 60 ويحتاج هذا الكيس 200جم تقاوي و 5كجم قش رطب تقسم علي 4 طبقات تكون أول طبقة سمكها 10سم قش ثم توضع بعض التقاوي ثم طبقة قش أخري حتي نكمل أربع طبقات ثم نغلق الكيس بإحكام.
وبذلك ندخل فترة التحضين وتمكث من 15 : 20 يوم وتنتهي بأن يتحول لون القش إلي اللون الأبيض حتي ينتشر الميسيليوم الأبيض علي معظم القش نقوم بعمل فتحات كثيرة في الكيس بعد ذلك تبدأ عمليات الخدمة اليومية من تهوية للحجرة وترطيب البيئة وتعديل الحرارة والرطوبة داخل الحجرة بحيث تكون الحرارة من 20 : 28 5م والرطوبة من 70 : 90 % وعمل إضاءة غير مباشرة بالحجرة وبعد حوالي 15 يوم من فتح الأكياس نأخذ القطفة الأولى والتي تمثل 50 % من الإنتاج ثم نأخذ بعد ذلك القطفة الثانية والثالثة في خلال 45 يوم علامة نضج الثمار توقف الثمرة عن النمو والتفاف الحواف لأسفل وتلونها باللون البيج.
عملية التسويق:ـ
يتم تسويق المنتج في نفس اليوم وعن طريق وضع الثمار في أطباق فوم وتغلف بالسلوفان وترفق معها ورقة بها طرق الطهي والأهمية الطبية ويمكن أن يحفظ بالثلاجة المنزلية علي درجة حرارة 5 5م لمدة خمس أيام.كله
أهم المشاكل والمعوقات التي تواجه من يقبل علي زراعة عيش الغراب:ـ
أولا:ـ معوقات تم حلها بواسطة جمعية منتجي عيش الغراب:ـ
1ـ نقص الخبرة والتسرع في اتخاذ القرار لدي معظم الشباب:ـ
بعض الأفراد استغلت حب المكسب السريع وعدم خبرة المقبل علي المشروع وتم فتح شركات وهمية تحت شعار ازرع واكسب وحقق أرباح 200% وذلك ليبيعوا تقاوي غير موثوق بها وبيئة عضوية معقمة مرتفعة الثمن مع إنها عبارة عن قش الأرز ويشتري في نهاية الدورة ثمار عيش الغراب وهذا إذا نجح المشروع أصلا وذلك فإننا ننصح السادة القراء بعدم الإقبال علي أي مشروع إلا بعد دراسته جيدا من عدة مصادر وزيارة المزارع الناجحة . وعلي سبيل المثال فالشركات الوهمية تدعي أن متوسط إنتاج كيلو التقاوي 7 كيلو ثمار عيش الغراب ولكن الحقيقة أثبتت أن متوسط إنتاج الكيلو من التقاوي 5 كيلو ثمار لذلك فإن دراسة الجدوي التي تقدمها تلك الشركات تكون غير صحيحة لأنه لا يتم تقدير متوسط الإنتاج الفعلي ولا يتم حساب عمل الفرد نفسه ولا المكان ولا الفرصة البديلة بل يتم تقدير التقاوي والبيئة فقط.
وتم حل تلك المشكلة عن طريق جمعية منتجي عيش الغراب وذلك بتوفير التدريب المجاني لأي شخص يريد أن يزرع عيش الغراب وحساب دراسة الجدوى الصحيحة دون تهويل في المكسب أو تهوين في التكاليف مما يجعل الذي يقدم علي عيش الغراب يدرك فنيات الزراعة وكذلك الأرباح الحقيقية للمشروع دون أي خداع.
2ـ معظم المنتجين ليس لديهم مهارات تسويقية:
وتم حل تلك المشكلة بالتنسيق بين المنتجين حتي لا تتم الزراعة في وقت واحد فيغزر الإنتاج في نفس الوقت وبالتالي يحدث كساد للمنتج وبدأت الجمعية باستلام المنتج والتعبئة والتغليف وتسويقة داخل مدينة الزقازيق في محلات السوبر ماركت ويتم ذلك إما عن طريق الجمعية أو عن طريق أحد المنتجين الكبار الذي يتقن عملية التسويق.

ثانيا: مشكلات لم يتم حلها:ـ
1ـ لا يوجدوعي غذائي لدي معظم المجتمع المصري وفئات قليلة جدا هم الذين يفضلون ويدركون الأهمية الطبية للمنتج
2ـ موسمية استهلاك عيش الغراب :
يعد استهلاك عيس الغراب موسميا بالدرجة الأولى حيث أنه يلقي إقبالا كبيرا في موسم صيام الأخوة المسيحيين وبعد عيد الربيع نجد أنه قد حدث توقف تام لعمليات البيع والاستهلاك فهل يتخيل أحد أن مدينة عدد سكانها أكثر من 3 مليون نسمة لا تستوعب في اليوم الواحد 50 كجم ثمار عيش الغراب. فكيف يدخل السوق منتجين جدد.
3ـ قصر فترة صلاحية عيش الغراب الطازج فهي يوم واحد خارج الثلاجة و5 ايام داخل الثلاجة يؤدي ذلك إلي حدوث خسائر كبيرة لدي المنتجين إذا لم يتم بيع عيش الغراب في المدة.
لذي نرجو من السادة المسئولين محاولة مساعدة منتجي عيش الغراب لان معظمهم لا يستطيعون تحمل هذه الخسائر الكبيرة وهم في بداية الطريق الأمر الذي أدي إلي إقلاع بعض المنتجين عن الإنتاج وباقي المنتجين علي مفترق الطرق.
أهم المقترحات التي تعمل علي تذليل الصعوبات أمام المنتجين:ـ
الدعم الفني والمالي بالتعاون لإنشاء مركز تنمية وتطوير وتسويق عيش الغراب بالمحافظات التي بها مخلفات زراعية ويكون من اختصاصها الأتي:ـ
1ـ نشر الوعي الغذائي بأهمية عيش الغراب الطبية الغذائية عن طريق وسائل الإعلام المختلفة.
2ـ فتح منافذ تسويق داخلية وخارجية لعيش الغراب الطازج والمجفف وتشجيع تصدير المنتج
3ـ عمل قاعدة بيانات للطلب المحلي والعالمي علي عيش الغراب المحاري وبالتالي نتعرف علي الكميات التي يمكن أن تنتج سنويا.
4ـ دعم منتجي عيش الغراب وتوفير مستلزمات الإنتاج والمجففات والمبردات.

وفي الختام نشكركم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق